مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1468

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

أريد الخلوة بها » . « 1 » فقياسه بأكل الأطعمة اللذيذة قياس مع الفارق ، بل ومن دون الجامع فدعوى قبحه عقلا بمعنى وجود مقتضى القبح فيه ، ما لم يمنع من اقتضائه مانع كالكذب وشرب الخمر - لا كالظلم بحيث يكون علَّة تامة للقبح بحيث لا يقبل التخصيص إلَّا بالخروج عنه موضوعا - ليست بعيدة ، مع أنّ في ما عداه كفاية ، بل الاستدلال وإقامة الدليل على ما كان من الضروريات لا يخلو عن سماجة ، فيمكن ردّ منكر حرمته بأنّه منكر لضروري من ضروريات الدين ، لكنّه لشبهة ، فلم يخرج عن زمرة المسلمين ، لكن لا يظنّ بأحد منهم الإنكار رأسا وإن أوهمه بعض العبائر ؛ فإنّ المحدّث الكاشاني مع أنّه أشدّ المجترئين على مخالفة الأصحاب - حتّى نسب إلى اختلال الطريقة ، بل سلب عنه بعضهم كصاحب الجواهر « 2 » في وجوب صلاة الجمعة ملكة الاجتهاد - لم ينكرها بضرس قاطع ، ولذا حكم بحرمة أكثر الغناء المعمول عند المتصوّفة بنفسه ، لأجل كونه من قبيل الباطل لا لأجل اقترانه بسائر المحرمات الأخر ، فكأنّه يعترف بوجود فرد محرّم بذاته في الغناء ، ولذا قال العلَّامة الأنصاري بعد نقل كلامه : أقول : لولا استشهاده بقوله عليه السّلام : « ليست بالتي يدخل عليها الرجال » أمكن بلا تكلَّف تطبيق كلامه على ما ذكرناه ، من أنّ المحرّم هو الصوت اللهوي الذي يناسبه اللعب بالملاهي والتكلَّم بالأباطيل ودخول الرجال على النساء لحظَّ السمع والبصر من شهوة الزنى دون مجرّد الصوت الحسن الذي يذكَّر أمور الآخرة وينسي شهوات الدنيا ، إلَّا أنّ استشهاده بالرواية : « ليست بالتي يدخل عليها الرجال » ظاهر في التفصيل

--> « 1 » لم نجده في الأغاني . « 2 » جواهر الكلام ، ج 11 ، ص 178 .